الشيخ الجواهري
361
جواهر الكلام
كما لو أوصى بمال كتابته من دون القبض ، ولكن إطلاقه لا يخلو من بحث ، والله العالم . المسألة ( الثالثة : ) ( إذا أوصى أن يوضع عن مكاتبه ) صح وخرج من الثلث ، والمدار فيها على المفهوم من لفظ الوصية ولو بالقرينة ، كما في نظائره ، فإن قال : ضعوا عنه ( أكثر ما بقي عليه ) أو أكثر ما عليه ( فهي وصية بالنصف وزيادة ) تتحقق بها الأكثرية عرفا ( و ) حيث كانت أفرادا متعددة ف ( للورثة المشيئة ) في تعيين الزيادة ) وإن كانت هي وصية أيضا مفوضة إليهم لا ابتداء عطية منهم . وهل يعتبر في الزيادة عن النصف أن تكون متمولة أم يكفي التمول بانضمامها إلى النصف ؟ ففي المسالك " وجهان ، أظهرهما الثاني ، لأن التمول إنما يعتبر في الوصية وغيرها مع الانفراد ، أما مع انضمام بعض الأجزاء إلى بعض فالمعتبر المجموع ، وإلا لزم عدم صحة الجميع ، لأن أجزائه تبلغ حدا لا يتمول ، والوصية هنا بمجموع النصف والزيادة لا بالزيادة وحدها " وفيه أن العرف لا يفرق في اعتبار التمول بين الأمرين ، والله العالم . ( ولو قال : ضعوا عنه أكثر ما بقي عليه ومثله فهو وصية ب ) جميع ( ما عليه ) وزيادة ، لأن ما يزيد على النصف نصف الوصية ، فيكون محلها زائدا على مجموع المال ( و ) من هنا ( بطلت ) الوصية ( في الزائد ) لعدم المحل لها حينئذ ، وكذا لو قال : " ضعوا أكثر مما عليه أو ما عليه وأكثر " ونحو ذلك ، ولو قال : " ضعوا عنه أكثر ما عليه ونصفه " وضع عنه ثلاثة أرباع ما عليه وزيادة شئ ، بل في المسالك " لا يعتبر فيه أن يتمول ويقبل التنصيف إلى ما يتمول إلا على الاحتمال السابق ، وأما توهم اعتبار تمول الزيادة دون نصفها بناء على أن ما